تنقل لأعلى
تسجيل الدخول

• - رعاية المسنين

  أمر الإسلام بإكرام الإنسان  عند شيبته وحث على القيام بشؤونه ، وهو النموذج الذي جسدته ابنتا شعيب عليه السلام اللتان قالتا :   لا نسقى حتى يُصْدِر الرّعاء وأبونا شيخ كبير.

ولما كان حال الكبر هو مظنة الإهمال والضجر والغضب خصه سبحانه بالذكر وبمزيد من العناية من بين سائر الحالات التي يمر بها الإنسان في حياته ، قال سبحانه :  إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما : أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً . والشيخوخة هي محل عناية ووصاية من النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال:   رغم أنفُ ثم رغم أنف ُ، ثم رغم أنفُ   ، قيل: من يا رسول الله؟ قال:  من أدرك أبويه عند الكبر   أحدهما أو كليهما - فلم يدخل الجنة .  وقال لرجل استأذنه في الجهاد:   أحَيٌّ والداك   فقال: نعم، قال:   ففيهما فجاهد   .والأمر لا يقف عند الوالدين إذا بلغا سن الشيخوخة بل يتعدى ذلك إلى كل كبير مُسّن ، فيوجب له الاحترام ويجعل ذلك من الإسلام ، يقول صلى الله عليه وسلم:  ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقَّر كبيرنا، ويأمر بالمعروف ، وينْهَ عن المنكر.   رواه الترمذي وأحمد  .كما يوجب له الرعاية الاجتماعية والخلقية ، يقول صلى الله عليه وسلم:  إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم .   رواه أبو داود  .ويعد الشاب البار الذي استجاب لأمر ربه يعده بالجزاء الأوفى فيقول صلى الله عليه وسلم:   ما أكرم شاب شيخاً لسنه   أي في شيخوخته   إلا قيض الله له من يكرمه عند سنّه . رواه الترمذي .  والرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:  من لا يرحم لا يُرحم.  رواه البخاري  . ومن سماحة الإسلام  أنه راعى حق المسن في العبادات أيضا ، وأمر من يؤم الناس أن يراعي حال المسنين . قال صلى الله عليه وسلم :   إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء  رواه أبو داود  . ومن مقاصد الشريعة الإسلامية التيسير ورفع الحرج ، لذلك شُرع قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين للمسافر ، وغير ذلك .وجعل الإسلام للمرضى المسنين وغيرهم تشريعات خاصة بهم ، وحطّ عنهم الإثم في ترك ما لا يقدرون عليه  : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها   .