تنقل لأعلى
تسجيل الدخول

• - صلة الرحم

   قال الراغب الأصفهاني : الرحم: رحـم المرأة ، ومنه استعير الرحم للقـرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة   . والمراد بالرحم : الأقرباء في طرفي الرجل والمرأة من ناحية الأب والأم . ومعنى صلة الرحم : الإحسان إلى الأقارب في القول والفعل ،

ويدخل في ذلك زيارتهم ، وتفقد أحوالهم ، والسؤال عنهم ، ومساعدة المحتاج منهم ، والسعي في مصالحهم . وصلة الرحم من الإيمان  فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت   رواه البخاري.  وصلة الرحم سبب للبركة في الرزق والعمر  
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
  من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه  . رواه البخاري.وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  من سره أن يمد له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق الله وليصل رحمه  . رواه البزار والحاكم.
  وصلة الرحم سبب لصلة الله تعالى وإكرامه :عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الرحم متعلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله  . رواه مسلم.
وقد استجاب الله الكريم سبحانه ، لها فمن وصل أرحامه وصله الله بالخيروالإحسان ومن قطع رحمه تعرض إلى قطع الله إياه ، وإنه لأمر تنخلع له القلوب أن يقطع جبار السموات والأرض عبدًا ضعيفاً فقيراً .
 و صلة الرحم من أسباب دخول الجنة :  قال صلى الله عليه وسلم :  يأيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام   رواه أحمد والترمذي وابن ماجه. والصلة الحقيقية أن تصل من قطعك .  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:   ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها  . رواه البخاري .وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسـول الله إن لي قرابة أصلهـم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال صلى الله عليه وسلم : إن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهّم المَلّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم . والمَلّ: الرماد الحار ، قال النووي : يعني كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شيء على هذا المحسن إليهم لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه وإدخال الأذى عليه .
ففي الحديث عزاء لكثير من الناس الذين ابتلوا بأقارب سيئين يقابلون الإحسان بالإساءة ويقابلون المعروف بالمنكر فهؤلاء هم الخاسرون .
وقطع الأرحام  من كبائر الذنوب. وقاطع الرحم ملعون في كتاب الله :
قال الله تعالى:   فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم .  قال على بن الحسين لولده : يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواطن . وقاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين قال الله تعالى: وما يضل به إلا الفاسقين . الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون   .  
وقاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا. عن أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم   . رواه ابو داود والترمذي وابن ماجه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة : قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى قال : فذلك لك   . رواه البخاري.