تنقل لأعلى
تسجيل الدخول

• - الهدايا والهبات

شرع الله الهبة لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس . وعن أبي هريرة ، رضي  الله عنه ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تهادوا تحابوا ". وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها . وكان يدعو إلى قبولها ويرغب فيها ، 

قال صلى الله عليه وسلم   : " من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ـ تطلع ـ ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه " . وقد حض الرسول صلى الله عليه وسلم على قبول الهدية ولو كانت شيئا حقيرا ، ومن ثم رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أهدي إلى كراع ـ  هو ما دون الكعب من الدابة ـ لقبلت . ولو دعيت عليه لأجبت ". وعن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : " إلى أقربهما منك بابا " . وعن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تهادوا فإن الهدية تذهب وحر ـ  حقد ـ  الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن ـ الحافرـ   شاه " . وقد قبل رسول الله صلى الله‌عليه وسلم هدية الكفار . فقبل هدية كسري . وهدية قيصر . وهدية المقوقس . كما أهدى هو الكفار الهدايا والهبات .   .   ويستحب المكافأة على الهدية وإن كانت من أعلى لأدنى . لما رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها "   . ولفظ ابن أبي شيبة : " ويثيب ما هو خير منها " . وانما كان يفعل ذلك ليقابل الجميل بمثله وحتى لا يكون لأحد عليه منة .

الرجوع في الهبة 
 ذهب جمهور العلماء إلى حرمة الرجوع في الهبة ولو كانت بين الإخوة أو الزوجين ، إلا إذا كانت هبة الوالد لولده  ، فإن له الرجوع فيها لما رواه أصحاب السنن عن ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه  . وفي إحدى الروايات عن ابن عباس : " ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه !" .