تنقل لأعلى
تسجيل الدخول

• - رمضان خطوة نحو التغيير

  شرع الله تعالى لنا صيام رمضان حتى نغير فيه من أنفسنا فنحبسها عن الشهوات، ونفطمها عن المألوفات. فهو فرصة  نحو التغيير لمن كان مفرطاً في أداء العبادات والواجبات.  وهو فرصة وخطوة  نحو التغيير لمن اعتاد الإسفاف في الكلام أن يغير من نفسه فلا يتكلم إلا بخير ، ولا يقول إلا خيراً فالكلمة الطيبة صدقة

، وحفظ اللسان طريق لدخول الجنة والنجاة من النار ، قال صلى الله عليه وسلم   :   إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.  ورمضان فرصة  نحو التغيير للغارقين في بحور الذنوب والمعاصي أن يسارعوا بالتوبة والرجوع والإنابة لله سبحانه وتعالى فهو سبحانه {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} ورمضان   فرصة نحو التغيير لمن هجر القرآن الكريم ، بأن ينتهز شهر القرآن فيحدد لنفسه ورداً معيناً يحافظ عليه في كل يوم .ورمضان خطوة نحو التغيير لمن اعتاد الشح والبخل أن يكثر من الصدقات فالله سبحانه وتعالى يربي الصدقة لصاحبها حتى تصير مثل الجبل ، قال تعالى : {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ }    ورمضان فرصة نحو التغيير للغافلين عن ذكر الله تعالى أن يكثروا من الذكر آناء الليل وأطراف النهار ، قال تعالى : {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا}  وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الذكر فقال : لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .  و رمضان  فرصة نحو التغيير لمن قطع رحمه أن يصلها ، فصلة الرحم تزيد في الرزق وتطيل العمر ومن وصلها وصله الله تعالى .  وحتى تقوم بالتغيير يجب عليك أن تواجه نفسك بأخطائها ومعاصيها ، ولا تتنصل من تلك الأخطاء بأن تجد لها المبررات ، واعلم أنك لن تُصلح من شأنك إلا إذا كنت عازماً ومصراً على التغيير ، فلتكن جاداً في تغيير نفسك من الآن ، ولا تؤجل ولا تسوف .
لا تقل : من أين أبدأ               طاعة الله البداية
لا تقل : أين طريقي               شرعة الله الهداية
لا تقل : أين نعيمي                جنة الله كفاية
لا تقل : في الغد أبدأ               ربما تأتي النهاية
 ولتكن لك إرادة وعزيمة قوية في أن تغير نفسك إلى الأفضل ، والتغيير لا بد أن يبدأ من أعماق نفسك ، فالله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فدرب نفسك وعودها على الطاعة ، واستعن بالله عز وجل واطلب منه أن يوفقك لما يحب ويرضى ، وليكن شعارك :
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى       فما انقادت الآمال إلا لصابر
 فبادر إلى التوبة ، وافتح صفحة جديدة في حياتك ، وجدد نيتك ، واعلم أنك إذا لم تنجح في تغيير نفسك في رمضان فإنك غالبا لن تقدر على التغيير في غيره  ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:   أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، قُلْ : آمِينَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ  .