تنقل لأعلى
تسجيل الدخول

• - الرحلة القدسية المباركة

الحج فريضة من أقدس فرائض الإسلام، وشعيرة عظيمة من شعائره الكبرى، وعبادة متميزة من عباداته الأربع، وركن أساسي من أركانه الخمسة. وقد دل على فرضيته: القرآن الكريم، والسنة المستفيضة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تقبلتها الأمة جيلا بعد جيل إلى يومنا هذا.

 كما دل عليه الإجماع المتيقن من جميع مذاهب الأمة.
أما القرآن فحسبنا قوله تعالى:  ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا. ومن كفر فإن الله غني عن العالمين .وأما السنة فحسبنا منها الحديث الأشهر، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:  بني الإسلام على خمس … وعد منها: وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . وقد ثبتت مناسك الحج وأعماله بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم.وهو فرض على كل مسلم ومسلمة،   متى استطاع إليه سبيلا، وقال"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ" . وقال صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان. وقد ثبتت مناسك الحج وأعماله بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفضائله عظيمة وثوابه جزيل ، سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أي العمل أفضل ؟ قال: إيمان بالله ، قيل ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور . وعن عائشة رضي الله عنها   قالت:قلت يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد ؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور. رواه البخاري  وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه  .متفق عليه .و قال عمرو بن العاص رضي الله عنه : لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت:ابسط يدك فلأبايعك ، قال : فبسط فقبضت يدي فقال :مالك يا عمرو ؟ قلت :أشترط ، قال : تشترط ماذا ؟  قلت : أن يغفر لي ؟ قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله . وأن الهجرة تهدم ما قبلها ، وأن الحج يهدم ما قبله. رواه مسلم . والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ،  قال -صلى الله عليه وسلم -: العمرة إلى العمرة كفارة بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .  وقال صلى الله عليه وسلم قال : " تابعوا   بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب . كما ينفي الكير خبث   الحديد ، والذهب ، والفضلة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة " رواه النسائي ، والترمذي وصححه .   تابعوا : أي والوا بينهما وأتبعوا أحد النسكين الآخر بحيث يظهرا .  خبث : وسخ .  الكير : الآلة التي ينفخ بها الحداد والصائغ النار . وقال صلى الله عليه وسلم : الحجاج ، والعمار ، وفد الله ، إن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم . رواه النسائي وابن ماجه . والحج عبادة قديمة فرضها الله على من قبلنا قال تعالى :  " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود. وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم"  ولا يجب إلا مرة واحدة في العمر كله؛  فعن أبي هريرة   قال: خطبنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال:أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل :أكل عام يا سول الله؟فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال:ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه .   وهو واجب في العمر مرة واحدة. فإذا كانت الصلاة فريضة كل يوم، وصلاة الجمعة فريضة كل أسبوع  على الرجال  وصوم رمضان فريضة كل عام، وكذلك الزكاة في الأموال الحولية. فإن الحج فريضة العمر. يكفي المسلم المستطيع أن يؤديه في العمر مرة واحدة